تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني
18
لمحات الأصول
الواحد - أو غير ذلك من موضوعات المسائل - حجّة في الفقه أم لا . وعنوان " الحجّة في الفقه " بما أنّه جار وسار في جميع المسائل ، هو الموضوع للعلم ، وهو بعينه موضوع المسائل أيضاً ، وإن وقع محمولاً في قضايا المسائل ، وحمل على موضوعاتها ، كما أشرنا إليه ( 1 ) في قضيّة " الجسم موجود " وهذا هو صراح الحقّ في موضوع علم الاُصول كما يؤدّي إليه النظر ، وبه تندفع جميع الإشكالات : أمّا ما أفاده صاحب " القوانين " : من أنّ البحث عن دليليّة الدليل ، بحث عن المبادئ ( 2 ) ، فمردودٌ : بأنّ الموضوع ليس الأدلّة بما هي أدلّة ، بل الموضوع هو عنوان " الحجّة في الفقه " وكلّ ما يكون خارجاً عن ذات هذا العنوان ومحمولاً عليه ، يكون من عوارض الموضوع حسب اصطلاح المنطقيّ . وعلى هذا ، فكلّ مسألة من المسائل ، لو كان البحث فيها عن حجّيتها ، فهي من عوارض الحجّة ، فتكون من المسائل : أمّا خبر الواحد ، فيبحث فيه عن أنّه حجّة في الفقه أم لا ، كما أنّ الشهرة أو الإجماع أو حجّية أيّ من الخبرين في باب التعارض كذلك . وأمّا سائر المسائل ، فمسألة الاشتغال يبحث فيها عن حجّية العلم الإجماليّ ؛ وأنّه كالعلم التفصيليّ في الحجّية تنجيزاً أم لا . والقطع وإن كان من شدّة الوضوح بمثابة لا يبحث في حجّيته ، بل حجّية كلّ شيء بالقطع ، وحجّية القطع بمقتضى ذاته ، إلاّ أنّه إذا توهّم المتوهّم وشكّ
--> 1 - تقدّم في الصفحة 15 . 2 - قوانين الاُصول 1 : 8 .